نحن كمسلمين نعلم بأن الإسلام حرص على التمسك بمعاني الأخلاق في كل لحظة من حياتنا وبلا شك أن الأخلاق من أهم ضرورات الحياة المتحضرة لتبني أي مجتمع , فوجود الأخلاق لايكُن قاصراً على مجتمع دون آخر لذلك أي نجاح يعتمد على ارتباطه وتمسكه بتلك الأخلاق السامية
أصبحت أخلاقيات العمل عامل مهم لصناعة وتنمية نمو وتطور سمعة الشركات والمؤسسات فهي الأداة التي تحقق وتلبي أهداف وتطلعات الجمهور لذا يتطلب وجود أخلاق يتقيد بها لهذه المهن على اختلاف أنواعها
إذن مجمل القول إن أخلاقيات المهنة العامة ومن بينها مهنة العلاقات العامة عبارة عن “مجموعة من المبادئ والقوانين والقيم التي يجب السعي للسير عليها والالتزام بها
تزايد استخدام الانترنت في الآونة الأخيرة في مجال عمل العلاقات العامة حتى أصبح لها مكاناً بارزاً حيث أن المؤسسات الكبيرة والصغيرة منها لها مواقع على الشبكة والذي يعد بمثابة الوجه الأول لتلك المؤسسات إمام العديد من الجماهير وكلفت أقسام العلاقات العامة أخصائيين يقومون على تطوير تلك المواقع , فمستقبل التجارة الإلكترونية سيكون واعداً لأن معظم الشركات أخذت تسوق منتجاتها عبر الإنترنت ويتضح لنا بأن مثل هذا التطور ليس لمجرد وقت بل سيستمر حتى غدًا, لهذا يتطلب كل ذلك من موظفي العلاقات العامة أن تعمل لمواكبة هذا التطور وأن يضعوا في عين الاعتبار جملة من الأمور تعد مبادئ أخلاقية لممارسة العمل على شبكة الإنترنت
أولاً : ينبغي لموظف العلاقات العامة وفي ظل التحول السريع وشبه التلقائي للعالم الذي بات أشبه بقرية عالمية توظيف هذه الثورة الهيكلية لمعلوماتهم, والتعامل مع القضايا التي تظهر فجأة وتغييرات السوق.
ثانياً: البعد عن اللغة الرنانة والإسهاب بل الإيجاز في عرض البيانات والمعلومات على شبكة الويب؛ نظرًا للتطور التعليمي للزبائن
ثالثاً: كان على المؤسسات وموظفي العلاقات العامة على حد سواء التحدي لوجود أكثر من 500 قناة تليفزيونية بأن يوجهوا اتصالاتهم مع الجمهور بحيث تكون مركزة أكثر, ومحددة ويتم ذلك من خلال تحديد الأفكار وتكثيفها, ومعرفة الشريحة التي يخاطبونها.
وفي ضوء انتشار الإنترنت وظهور مخاطر كثيرة من بينها المخاطر الأخلاقية وضع قوانين منظمة لعمله ففي العالم العربي لم تصدر قوانين للإنترنت ما عدا قانون حظر الدخول على الإنترنت في العراق عام 1997م. ولرسوم الإنترنت في تونس الذي صدر في 22 مارس 1997م وبعض الإجراءات من قبل الحكومة السعودية لمنع بعض المواقع
وبالتالي كان من المتطلبات الضروريه على ممارسي العلاقات العامة على الإنترنت أن يتعرفوا على طبيعة هذه الشبكة ومدى تأثيرها على الجمهور وعلى المستخدم ومدى الأضرار التي ممكن أن تقع والكوارث التي تحدث إذا أخل القائم بالاتصال بالشروط والضوابط الأخلاقية التي تحكم طبيعة هذا العمل, وبالتالي يجب عليه أن يتحلى بالشروط ومواثيق الشرف الخاصة بالتعامل والتي تتمثل في :
1- عدم استغلال الحوار عن بعد بغرض التمويه والتنكر
2- الأمانة العلمية والملكية الفكرية
3- ضرورة أن تكون التكنولوجيا أمنية وآمنة ومستأنسة
4- تهديد حرية الإنسان وخصوصيته الفردية
الرادع القانوني لم يعد يشكل الخط الأحمر للانحرافات الأخلاقية لممارسات العلاقات العامة على الشبكة نظرًا لصعوبة عملية التقاضي وإثبات الضرر أنها كجريمة لا تترك أثر لها بعد ارتكابها, أنها تعتمد على الخداع في ارتكابها والتضليل في التعرف على مرتكبيها
استهدفت الدراسة التعرف على أثر استخدام الإنترنت وتكنولوجيا الاتصال على أخلاقيات ممارسة العلاقات العامة كهدف رئيسي
من أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج كالتالي :
92% من إجمالي أفراد عينة الدراسة يرون أن أخلاقيات ممارسة العلاقات العامة تأثرت إيجاباً باستخدام الإنترنت عن المظاهر السلبية لاستخدام الإنترنت على أخلاقيات ممارسة العلاقات العامة، حيث جاء الانفراد بعرض وجهة نظر المؤسسة دون أخذ رأى الجمهور في الاعتبار بموافقة 43.8%، ووافق 50% من المؤيدين للتأثير السلبي للإنترنت على أن الممارسين يتحيزوا مع المؤسسة ضد الجمهور وتبنى دور المدافع عن نشاطها بغض النظر عن التأثير السلبي له على أفراد المجتمع، ووافق 50% على أن الإنترنت يساهم في تضخيم الإيجابيات وإخفاء السلبيات
ولم يتضح للباحث من تحليله لمواقع عينة الدراسة وجود روابط عن أخلاقيات الممارسة المهنية، حيث اقتصر مفهوم أخلاقيات الممارسة المهنية بذكر قوانين استخدام الموقع ومسئولية الاستخدام
غفران امير-تقنية علاقات عامة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق